الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

423

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفي تفسير نور الثقلين عن تفسير علي بن إبراهيم : وقوله : إن اللَّه فالق الحب والنوى 6 : 95 ، قال : " الحبّ ما أحبّه والنوى ما نوى عن الحق ، وقال أيضا : في قوله : إن اللَّه فالق الحبّ والنوى 6 : 95 قال : الحب أن يفلق العلم من الأئمة والنوى ما بعد عنه " ، الحديث . وفيه ، عن تفسير العياشي ، عن المفضل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوله : فالق الحب والنوى 6 : 95 قال : " الحب المؤمن وذلك قوله : وألقيت عليك محبة مني 20 : 39 والنوى الكافر الذي نأى عن الحق فلم يقبله " . وورد في تفسير قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا من يرتّد منكم عن دينه فسوف يأتي اللَّه بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين 5 : 54 ( 1 ) . ففي تفسير البرهان : قال الطبرسي : وروي ذلك عن عمار وحذيفة وابن عباس ، ثم قال : وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام قال : وروي عن علي عليه السّلام أنه قال يوم البصرة : " واللَّه ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم ، وتلا هذه الآية " . أقول : قوله : وروي ذلك ، إشارة إلى ما قيل من : أن المراد من الآية هو أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه . وفيه ومن طريق المخالفين قال الثعلبي في تفسير الآية فسوف يأتي اللَّه بقوم يحبهم ويحبونه 5 : 54 الآية ، قال : " نزلت في علي عليه السّلام " . أقول : فعلم أن عليا وكذلك الأئمة عليهم السّلام بدليل الاشتراك هم الذين يحبونه تعالى وكذلك المؤمن هو الحب لقوله تعالى : وألقيت عليك محبة مني 20 : 39 . فالاستشهاد منه عليه السّلام بهذه الآية لبيان المصداق من أن المؤمن من ألقيت عليه المحبة منه تعالى فهم عليهم السّلام محل لمحبته تعالى ، وهم تامون في تلك المحبة أي لا يكون منهم ما ليس في المحبة ، بل أفعالهم وذواتهم وصفاتهم ومتصفة بالمحبة ومن آثارها ،

--> ( 1 ) المائدة : 54 . .